الرئيسية / أعمدة الرأي / مؤسسة “جزيرة الفكر”بسلا ملاذ الأسر متوسطة الدخل

مؤسسة “جزيرة الفكر”بسلا ملاذ الأسر متوسطة الدخل

عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي

تعزز الفضاء التعليمي بسلا اليوم بإعادة هيكلة مؤسسة تعليمية تأسست في ١16أكتوبر سنة 2015 تحت رقم446/15 لتحمل اسما جديدا “جزيرة
الفكر الخصوصية” الذي له من الحمولة المعرفية ما له من آفاق واسعة في تحفيز الناشئة على حب العلم والمعرفة والمثابرة على تحصيل أعلى قدر من التراكم الفكري الإيجابي و السمو بالسلوك الفردي والجماعي للناشئة في إطار منظومة تربوية فعالة ومنتجة. وهكذا ،وفي إطار شركة خاصة مهتمة بقطاع التربية و التعليم تراعي حاجيات الأسر القاطنة بسلا وقدرتهم الشرائية من خلال استهداف الطبقات المتوسطة والمحدودة الدخل مع توفير النقل المدرسي ،ستفتح هذه المؤسسة التعليمية التربوية أبوابها في وجه المتمدرسين بالأسلاك الأولية والابتدائية والإعدادية والثانوية مع حلول الموسم الدراسي المقبل بعدما انطلق التسجيل بها خلال هذا العام،بمقرها الكائن ببساتين سلا قرب طريق القنيطرة بدائرة العيايدة بسلا
وفي كلمة له أمام بعض آباء و أولياء التلاميذ،صرح متصرف الشركة ومدير المؤسسة الأستاذ سعيد حدة المعروف في الأوساط التعليمية بسمعته الطيبة وبتجربته الطويلة في هذا المجال التربوي ،بأن هدف المؤسسة الأساسي هو تقديم عرض تعليمي وتربوي للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط بأقل التكاليف ومراعاة حاجيات أبنائها في التحصيل المعرفي وفي الأنشطة الرياضية والاجتماعية و في المعاملة الطيبة مع تقويم السلوك والحث على الاستقامة وتوفير الظروف الملائمة لها .وفي ذات السياق ، أورد الأستاذ سعيد حدة في معرض حديثه عن مسألة مراعاة المؤسسة للظروف المادية لأسر التلاميذ بما يستوجب التضامن والتراحم الذي حث عليه ديننا الحنيف ،قصة مؤثرة جاءت بعدة روايات ووقعت في عهد سيدنا موسى كليم الله عليه السلام تقول القصة :”بينما سيدنا موسى يسير في الطريق, وجد رجلا فقيرا لايملك من الدنيا قوت يومه، فدار هذا الحديث ,قال الفقير لسيدنا موسى : يانبي الله.. انت كليم الله، اسأل لي الله ان يعطيني من ماله عاما واحدا، فقال سيدنا موسى :سأسال لكم الله, فسال سيدنا موسى المولى عز وجل ان يغني هذا العبد الفقير لمدة عام واحد، فاستجاب الله سبحانه وتعالى لسيدنا موسى وأصبح ذلك العبد الفقير من أغنى الاغنياء في ذلك الزمان، وأول ما فعله ذلك العبد ان بنى قصرا كبيرا وجميلا وجعل له أربعة ابواب،بابان للدخول وبابان للخروج وملأه بكل ما لزم وطاب من أنواع الفواكه والطعام
وخرج يدعو كل الناس لمائدة الطعام وفأصبح الناس يتوافدون من كل حدب و صوب، يدخلون من باب ويخرجون من الآخر
انتشر خبر تلك المائدة وأصبح صاحبنا يعد الولائم ليل ونهار وكل بوم على ذلك الحال حتى انتهى العام
انتهى العام ولكن مازال المال عند صاحبنا فى ازدياد فاستغرب من ذلك بعدما ظن ان الفقر راجع لامحالة
فذهب الى سيدنا موسى وحكى له بان المال مازال موجودا ولم ينته، فاستغرب سيدنا موسى ،وذهب وسأل الله عن ذلك, فقال المولى عز وجل ياموسى, ان ذلك العبد اعطيناه المال ففتح أربعه أبواب من الرحمة, فذلك العبد ليس أكرم مني, فاعلم أني قد فتحت عليه نعيما دائما
سبحانك ربي كريم الجود والعطاء
سبحانك ربي الوهاب الرزاق
سبحانك ربي الكريم االرؤوف
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته,جعلنا الله وإياكم من المحسنين المنفقين
مكره أخاك لا بطل هي قصة غبن بين التعليم الخصوصي والاتجار بقضية التربية والتعليم عند عدد من المتدخلين بالقطاع غفر الله لهم ،والمغبون في قاموس المعاني من غبَنَ: غبَنَ في يَغبِن، غَبْنًا وغُبْنًا،فهو غابِن،والمفعول مغبون.غبَنه في البيع والشِّراء: غلَبه ونقَصه وخدعه ووكسَه .رجَع بصفقة المغبون: خسر ورجع فارغ اليدين،عاد خائبًا
غبَن مسكينًا : حرَمه بعض حقّه : غبَن وريثًا في حقِّه : حرمه قِسْطًا من حصَّته في الميراث.غبَن الشّيءَ :أخفاه في الغَبَن أو المغبِن ، خبَّأه للشِّدَّة … غبَن اللصُّ سريقتَه
الغبن حاصل إذن من قبل الدولة في حق من اختاروا تدريس أبنائهم بمؤسسات التعليم الخصوصي كرها لا طوعا عملا بمقولة ابن العاص (مكره أخاك لا بطل) خاصة تلكم الشريحة الاجتماعية التي يزيد أو ينقص دخلها الشهري الصافي عن جوج فرنك التي بلغت شهرتها الآفاق أي 8000 درهم ، وهي المؤلفة من متقاعدي الدخل المحدود والمتوسط وموظفي ومستخدمي الطبقة المتوسطة الدنيا وصغارالتجارومن يماثلهم ، هؤلاء يبارزون وهم عزل من هو أعتى منهم وأصلب عودا ليس كحالة ابن العاص في مواجهة الإمام علي، يواجهون كل المصاعب الممكنة في غياب دعم ومراقبة الدولة وتخليها عنهم كلما حمي وطيس المعركة من أجل ضمان مستوى تعليمي راق ذي مغزى
متطلبات وتكاليف سنوية وشهرية مرهقة وملزمة تضعها مؤسسات التعليم الخصوصي أمام أنظارهم وتزداد قيمتها كل سنة تقريبا دونما حسيب ولا رقيب حتى أضحى حال هؤلاء “الأيتام” وكأنهم في مأدبة لا يفوز فيها بعشائه إلا من كانت خالته في العرس حاضرة …هكذا يضطرالمرتبون في فئة جوج فرنك أسفل أوأعلى من ذلك قليلا إلى الخضوع لشروط النمسا
التي تلتهم نصف الراتب أوأكثر من ذلك طوال المسار الدراسي لأبنائهم
هذه هي الحقيقة الصادمة التي يكتمها إعلام الدولة كقناة ميدي آن تيفي كلما تطرق إلى موضوع التعليم الخصوصي ، وبالمقابل أيضا يشكو أرباب هذه المؤسسات من غياب تدابير استراتيجية تخفف من العبء الضريبي عليها وتخلق قنوات دعم مالي أو عيني لهذه المؤسسات من قبل الدولة ومجالس المدن حتى تتمكن من خفض قيمة مساهمة الآباء في أداء رسوم التمدرس والأنشطة الموازية والنقل والتأمينات ونحو ذلك مما يقع على كاهل الأسر المتجهة بأبنائها إلى التعليم الخصوصي
أليس من حق هذا المواطن المتوسط الدخل وهذه المؤسسة التعليمية الخاصة إذن أن يسترجعا قسطا وافرا كله أو بعضه مما تحملاه عن الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية من تكاليف مالية هي المسؤولة عن دفعها والاضطلاع بمهمتها دستوريا مثلما هومعمول به في الدول الراقية التي لا تدفع مواطنيها كرها صوب التعليم الخصوصي بل توفر له تعليما عموميا ذي جودة قد يفوق مستواه ما يتوفر لدى من اختاروا هناك عندهم بوابة التعليم الخصوصي
نحن نريد مجتمعا فيه التساكن المريح والتعايش السلمي، واستفادة الجميع من ثروات البلاد البرية والبحرية والشمسية والجوفية والجوية ، فكيف يعقل أن تظل الفوارق صارخة بين فئة تسبح في نعيم الأموال وتمشي الخيلاء على طريق مفروشة بأوراق نقدية لا تعد ولا تحصى من العملة الصعبة ومن عملة البلد ، مقابل تجمد الرواتب والأجور مع ارتفاع صاروخي يومي في أسعار مؤشر العيش لدى الفئات الوسطى والدنيا من المجتمع المفروشة طريقهم بالأشواك وصعوبات مواجهة الحياة ، وهل من المعقول أن يقترح إضافة مائة درهم فقط في التعويضات العائلية عن كل طفل ، أليس هذا إجحاف في حق الطفولة ومتطلباتها ، فلم لا يرتفع المبلغ مثلا إلى خمسمائة أو ستمائة درهم على الأقل لكل طفل ، وهو مبلغ هزيل على كل حال بالمقارنة مع دول أخرى تشبهنا أو تفوقنا مع الزيادة في نسبة المعاش التي قررت سابقا للموظفين وللوزراء أيضا المحددة في ستمائة درهم ، بحكم أن هذه الفئة الاجتماعية تعاني من الزيادات في الأسعار وتواجه في ذات الوقت السكون التام بل التآكل المتواصل في مبلغ المعاش الذي يصرف لها ،وهي المعرضة أكثر لمختلف موبقات أمراض العصر بحكم السن وما حصدته من متاعب في سنوات العمل التي قضتها قبل إحالتها على
المعاش النسبي أو الكامل ..رحمك الله يا دكتور مصطفى محمود وغفر الله لك.. قلت في ما نسب إليك أن “أسعد الطبقات هي الطبقة المتوسطة، فهي تمتلك القليل من كل شيء،هي ليست معدمة مفلسة كالطبقة الدنيا ولا متخمة كالطبقة الراقية ..”لا أظن أن أحدا سيتفق مع قولك اليوم، فلو كنت بيننا وفيما نحن فيه من نوائب الحياة وطواحينها،لارتد إليك بصرك, فقلت حسبي الله ونعم الوكيل
عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي

 

 

شاهد أيضاً

جمعية المبادرة المغربية للعلوم والفكر تدعو المغاربة لمشاهدة خسوف 27 يوليوز

بعد الخسوف الدموي الذي شهده المغرب والعديد من دول العالم يوم 28 شتنبر 2015, ستشهد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.