الرئيسية / الأخبار / حملة فايسبوكية غير مسبوقة ضد جشع أبناك مغربية

حملة فايسبوكية غير مسبوقة ضد جشع أبناك مغربية

عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي
:انطلقت حملة فايسبوكية غير مسبوقة منتصف شهر أبريل من السنة الجارية ضد جشع أبناك مغربية خاصة عبر “كروب” أحدث تحت عنوان
“لا لجشع أبناك مغربية والسطو على أرزاق الزبائن.بدأ صغيرا وسيعظم بإذن الله ،أملا في أن يمتد ويتمدد عبر “التويتر” و”الواتساب” و”الأنستغرام والمواقع الإلكترونية والصحف الرقمية والورقية لتنوير المواطنين بحقوقهم في غياب أو سبات جمعيات كالجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وجمعيات أخرى مماثلة . يضم هذا “الكروب” الناشئ أساتذة وأطباء ومهندسين ومتقاعدين وصحفيين وموظفين وطلبة ومديرين وأصحاب أعمال حرة وأفراد كثر من الجالية المغربية المجنسة المقيمة بأوروبا وأمريكا وهي المتضررة أيضا من مسألة التحويلات البنكية الواردة إلى بلدهم الأصلي من الخارج أو الصادرة منه، وكذا عند طلب القروض من هذه الأبناك المغربية الخاصة ،هدف هذه الحملة غير ربحي بالطبع ،بل يسعى إلى الحد من تجاوزات أبناك مغربية خاصة في قضية الاستهتار بالزبائن والتطاول على حساباتهم من خلال الاقتطاعات غير المعقولة كالاقتطاع الفصلي لقاء الاحتفاظ بالحساب عندها ،والاقتطاع عند كل عملية تزويد الحساب أو عند التحويل من حساب إلى حساب آخر ، وعند طلب شهادة بنكية كشهادة احتساب الفوائد المترتبة عن الاقتراض من البنك ،والاقتطاع السنوي الثابت المتعلق بطلب بطاقة الأداء عبر الشباك الآلي ، والتي من المفترض أن تكون مجانية لتشجيع الزبون على الاستهلاك مثلما هو جار به العمل في العديد من البلدان في خضم المنافسة الشرسة بين مختلف المؤسسات البنكية. ومما لا يستسيغه عقل ولا شرع ولا قانون أن هذه الأبناك الخاصة تتعامل بأموال زبنائها المسموح باستعمالها في عمليات تجارية تجني من ورائها أرباحا قد تكون خيالية ، وحتى تلكم الاقتطاعات التي تطال حساباتهم ،فهي وإن بدت غير ذات قيمة ،فإنها إذا ضربت في عدد المرات وفي عدد الزبناء، ستتحول حتما إلى أرقام فلكية تعود على المساهمين بالبنك بمنافع شتى لا تحصى عددا . ولا شك أن كل متعامل مع هذه الأبناك الخاصة يقدر حجم الأضرار التي تأتيه فرادى أو مجتمعة ،كلما اطلع على رصيده البنكي ، فيجده متآكلا بين الفينة والأخرى دون أن يكون هو مالك الحساب سببا في ذلك
وما يلاحظه الزبناء أيضا الذين يراقبون حساباتهم كل شهر، هو تلكم الاقتطاعات التي تطال تلك الحسابات بمسميات عديدة مبهمة أحيانا يغلب عليها الطابع التقني المالي الصرف ثم إن الزيادات في نسبة الاقتطاعات الشهرية أو الفصلية أو السنوية في تصاعد مستمر كل سنة ، أما إذا اقترضت من تلك الأبناك ،فإنك مطالب بدفع المقابل لقاء العديد من الخدمات المتعددة الأشكال أو تقتطع من الحساب أو من المبلغ الإجمالي للقرض. يذكرني هذا بمفارقة عجيبة مناقضة تماما لما هو معمول به عندنا.فمثلا بطاقة الأداء الآلية ببنك أمريكي مشهور بالولايات المتحدة الأمريكية ،تأتيك إلى عنوان إقامتك أو يسلمها لك البنك من مقره بالمجان وتظل معك صالحة ثلاث أو أربع سنوات وكل العمليات التي تقوم بها لا اقتطاع بها شرط أن يبقى برصيدك مائة دولار على الأقل كل شهر
وليس هناك لا اقتطاع الاحتفاظ بالحساب كما هو الحال عندنا ولا اقتطاعات شهرية أو فصلية بل إنهم يعيدون إليك دولاراتك على التو إذا حصل أي خطأ منهم ،ومن الأبناك ما يمنح الهدايا العينية أو المادية للزبناء الجدد و للزبناء الأوفياء
أجل،هناك في دولة مؤسساتها البنكية وغير البنكية تضع تيجان على رؤوس زبنائها من أجل أن يظلوا أوفياء لخدماتها واحتراما لحقوق المواطن الذي يؤدي الضرائب للدولة ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني
ومن المضحك المبكي أن وزيرا بيجيديا في الحكومة الحالية اسمه لحسن الداودي، وهو الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، سبق أن أثار مسألة استغلال الأبناك الخاصة لحسابات الزبناء والتصرف فيها عبر الاقتطاعات غير المرضية للزبناء، بل إنه قال زمن الاصطفاف في المعارضة أن فريقه قدم ملتمسا بمجلس المستشارين من أجل مناقشة هذه المشكلة ،فانتفض لوبي الأبناك حينها -على حد قوله بطريقته الساخرة المعهودة – ضد هذا المشروع المقدم لفائدة المواطنين زبناء البنوك، وأقبر المشروع إلى يومنا هذا. أنت اليوم يا سي الداودي مسؤولا حكوميا رفيعا بوزارة الحكامة ،فماذا أنت فاعل الآن إذن أنت وفريقك الحكومي وأغلبيتك البرلمانية .المواطن الزبون ينتظر بفارغ الصبر،مبادراتكم القادمة لإنقاذه من جشع لوبي الأبناك الخاصة ؟
نحن نريد أبناكا مواطنة تحترم حقوق وكرامة المواطنين زبناء هذه البنوك وتراعي قدرتهم الشرائية ومصالحهم الذاتية بحكم أنهم يؤدون خدمات للوطن وللمجتمع وللدولة عموما و يدفعون الضرائب بأشكالها المختلفة ويساهمون في إنعاش الاقتصاد الوطني عبر الاستهلاك والاقتراض إلخ
وللمزيد من الاطلاع على ما وصفته بعض المواقع الصحفية بالسرقات التي تقوم بها بعض البنوك المغربية الخاصة في حق زبنائها،يرجى العودة إلى
:ذلك ببعض الروابط التالية

(فضائح اقتطاعات سرية من حسابات الزبناء تفضح جشع الأبناك المغربية)

(ما لا يعلمه “الجميع”.. الأبناك تقتطع لكل من سحب راتبه الشهري في أول يوم)
تحايل” الأبناك على المغاربة..”اقتطاعات les agios” نموذج
وللاستزادة أو المشاركة برأي أو تعليق،يرجى التفضل بزيارة رابط الصفحة الفايسبوكية : “لا لجشع أبناك مغربية والسطو على أرزاق الزبائن” على الرابط)

:وصفوة القول ،هذه حكم وأمثال ذات مغزى عن البنك ومتاعب الزبناء معه
البنك،شخص يقرضك شمسية عندما تكون الشمس ساطعة و يريد أن يستعيدها منك في اللحظة التي يبدأ فيها المطر. – مارك توين
البنك مكان يقرضك المال إذا استطعت أن تثبت أنك لست بحاجة إليه. – بوب هوب
أفتش عن ذلك البنك الذي يقرضني عمراً جديداً لأعيشه معك ثم أعلن بعد ذلك إفلاسي. – غادة السمان
رجل لا يستخدم ابتسامته كرجل يملك مليون دولار في البنك بدون دفتر شيكات – ليس جيبلن
اهتم برصيدك في البنك و دع الآخرين يموتون جوعا. – إدريس الخوري
الجريمة الأعظم من سرقة البنك ،هي تأسيس بنك – برتولت بريشت

عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي

شاهد أيضاً

البحرية الإسبانية تنقذ مئات المهاجرين استعان أحدهم بإطار شاحنة

نقذت سفن قوات خفر السواحل الإسبانية مئات المهاجرين كانوا على متن 12 مركبا، عشرة منها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.