الرئيسية / أعمدة الرأي / متقاعدون لا ظهر يحميهم في جولات الحوار الاجتماعي

متقاعدون لا ظهر يحميهم في جولات الحوار الاجتماعي

عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي

نص الدستور الجديد 2011 صراحة على حماية الحقوق الفئوية لا سيما حقوق النساء والأمهات والأطفال والأشخاص المسنين
وعلى حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة
…أو أي وضع شخصي مهما كان
لماذا كل هذا التقتير والتشطير والتقزيم والتضييق إذن في حق الأجراء والمتقاعدين ؟
أهو قدر محتوم كما يظن البعض أم هو استهداف للقدرة الشرائية لهذه الفئة ولغيرها تنفيذا لتوصيات دولية كما يؤمن بعض الرفاق
أم هو عجز أيد وأفكار عن تفعيل سياسة التوزيع العادل للثروات وإقرار العدالة الأجرية أم هو شح في الميزانية بسبب تراكم الديون ؟
متقاعدو ثمانية آلاف درهم أو جوج فرنك -حسب التعبيرالمشهور للوزيرة المائية التقدمية- أدنى أوأعلى من ذلك ببلادنا السعيدة،لا بواكي لهم في جلسات الحوار الاجتماعي – فيما يبدو للعيان – في كل البلاغات الصادرة عن الحكومة أو النقابات وكأنهم يعيشون في كوكب آخرغير كوكبنا ،وكأنهم لا يتأثرون بالزيادات المتوالية في الأسعار من وقت لآخر مقابل جمود معاشاتهم جمودا تاما والذي لا حراك فيه منذ إحالتهم على التقاعد وكأنهم بدون أبناء متمدرسين ولا أسرتنتظرهم،ولا حتى معدة ولا قلب ولا سمع ولا بصر ولا فؤاد ولا وزن لهم ولا اعتبارولا ضروريات ولا أسفار ولا أوراق إدارية ولا أمراض ولا علاج أو بمعنى آخر، مجرد موتى ولاحياة فيهم وهو ما يتناقض مع روح دستور 2011 الذي نص على السواسية في الحقوق والواجبات
هل من المعقول شرعا وعقلا أيتها الحكومة وأيتها النقابات أن تستخرج من معاشات هؤلاءالجامدة المجمدة كل الضرائب والرسوم الظاهرة والباطنة كالضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك كلما اقتنوا شيئا من متجر أو من الأسواق الممتازة وغير الممتازة أو ركبوا عربة أو قطارا أو طائرة إلا البعير أو سافروا أو تنقلوا غير مترجلين من مكان لآخر أو احتسوا مشروبا بمقهى أو تناولوا وجبة بمطعم أو تحدثوا بالهاتف أو استعملوا أداة تواصل إلكتروني مؤداة عنها أو دفعوا ثمن فواتير الماء و الكهرباء أو اشتروا لباسا غير مهرب أو اقتنوا أدوية أو دفعوا رسم تأمين أو رسوم تمدرس لأبنائهم أوطلبوا مصلحة مؤداة عنها أو تعاملوا مع البنك أو البريد أو شركات تحويل الأموال، أوعبئوا بنزينا أو خلاف ذلك من ضروريات العيش وكمالياته ثم إنهم يتأثرون – قسرا- بكل الزيادات الملحقة بأسعارهذه الخدمات ونحوها رغبوا في ذلك أم لم يرغبوا ،وكأن السيوف على أعناقهم بين حياة أو موت ويساهمون بذلك في إنعاش الخزينة العامة للمملكة وفي تحريك وتنشيط عجلة الاقتصاد الوطني وعبرالاقتطاعات المفروضة غير المبررة أوالمعقولة أحيانا التي تهم حساباتهم البنكية أو البريدية ، هكذا دون أن يشعروا يوما ما برد للاعتبار عبراسترداد جزء مما أدوه من صافي معاشاتهم الميتة لخزينة الدولة وللجماعة بالاستناد إلى وسائل حديثة معمول بها دوليا كالإعفاء الضريبي أو التخفيض القيمي للعديد من السلع والخدمات لفائدتهم عند الاقتناء أوعند الأداء برعاية الدولة بحكم أنها المستفيد الأول من ضرائب ورسوم المتقاعدين أو تخصيص هبات سنوية لمصلحتهم لتغطية العجز الذي يحصل لهم بسبب ارتفاع الأسعار مقابل جمود معاشاتهم .أداء الضرائب واجب وطني،ولا ريب في ذلك، ولكن الأمر توازيه حقوق أيضا خاصة بالنسبة للمحالين على المعاش الذين أدخلوا إلى “غرفة الإنعاش” ومنها إلى دائرة النسيان كلما تعلق الأمر بإقرار زيادات في الأجور للموظفين وللمستخدمين وإن هزلت
ألا ترون يا حكومة ويا نقابات أن جهنم الأسعار قد سعرت منذ سنة 2011 وأحرقت الأجيروالمتقاعد سواء بسواء،ولم تترك حتى ملابس الأطفال ومستلزماتهم وحليبهم المباع في الصيدليات الذي عرف هوأيضا زيادة ملحوظة مقابل تعويض عائلي شهري لا يتجاوز 200 درهم للطفل الواحد لدى الأجيرأوالمتقاعد النظامي.ألا يمثل هذا إجحافا في حق الطفولة والأسرة والأجراء والمتقاعدين في بلد معروف بخيراته الباطنية والبحرية وثرواته المتنوعة المحتاجة فقط إلى عدالة في التوزيع وحكامة في التدبير
وصلة بموضوع الحوارالاجتماعي الذي تأخرت جدولة برمجته طويلا منذ فترة الحكومة السابقة ذات السنوات العجاف ،ألا ترون معي أن ما رشح لحد الآن عن جلساته يبدو سقيما هزيلا شحيحا لا روح فيه وينطبق عليه المثل القائل:” تمخض الجبل فولد فأرا” وهو فأر شبه ميت،لماذا يتم تشطيرالموظفين وتقزيم العروض المالية الممنوحة لهم وهي حق مكتسب وليست منة من أحد مقابل ما يقتطع لهم من ضرائب ورسوم وما يدفعونه أيضا من مساهمات مالية لصندوق تقاعدهم عبرما سمي بإصلاح التقاعد وما ينعشون به الاقتصاد الوطني وخزينة الدولة كل يوم وليلة من رسوم وضرائب على القيمة المضافة وضرائب على الاستهلاك ؟لقد تم من جهة، تشطير العرض الحكومي في لجنة تحسين الدخل التي همش فيها المعاش – فيما يبدو- ليشمل فقط الموظفين الذين يقل دخلهم الشهري عن 5500 درهم ، وكأن الآخرين أثرياء مفكهين ،ومنهم فقراء تحسبهم أغنياء من التعفف .والكل يعلم ببلادنا السعيدة أن متطلبات الحياة اليوم في المأكل والمسكن والملبس والتنقل والتمدرس والتطبيب لا تقل عن 10000درهم في الشهر كمصروف لمن يبتغي الحلال الطيب (عشرة آلاف درهم)وهومبلغ الحد الأدنى للأجورتقريبا المعمول به في كثير من الدول كأوروبا التي يتمتع معظم سكانها مع ذلك بمجانية التعليم الجيد وتوفيرالمقررات الدراسية بالمجان أيضا ومجانية التطبيب الجيد واستفادة المواطن من الدواء بالمجان أو بالتخفيض في سعره إلى حد يراعي قفته ودخله الشهري والحق في استرجاع جزء من الضرائب المدفوعة للدولة،إضافة إلى وجود سوق تنافسي حرمتاح للجميع يكسرالأسعارويحاصر حمى الاحتكار، فيستفيد المواطن من انخفاض الأسعار ويقوي عبرهذه السياسة المواطنة التي تحترم إرادة الناخبين قدرته الشرائية .فبأي منظور ترى “الحكومة العثمانية” حال هؤلاء الذين أغفلت العين وغضت الطرف عنهم؟ ثم كيف قامت من جهة أخرى، بتشطير هذا العرض المجحف والشحيح وما ماثله عبراتفاق ثلاثي السنوات شبه مقررأومتوقع بالاتفاق مع نقابات وأرباب مقاولات ابتداء من مستهل شهرأبريل القادم،بل أين تبخرت سنوات انتظارالأجراء والمتقاعدين لتاريخ استئناف جولات الحوارالاجتماعي،؟ وهل من تاريخ تفعيل بأثر رجعي لسنوات مضت فارغة قاتلة ظالمة خاصة بالنسبة للتعويضات العائلية المقررأن تنتعش قليلا.وهذا الأثرالرجعي سبق أن عملت به- بالطبع – كإجراء حقوقي وتوجه مواطن محسوم في أمره حكومات ما قبل سنة 2011.اللهم إنا نشكو إليك كل ظلم وحيف وإجحاف في حق أجراء ومتقاعدين وأسرهم وأبنائهم
المتقاعدون إذن من هذه الفئة التي تطفو على سطح جوج فرنك أعلى أو أدنى قليلا،إذا لم يشملهم تحسين لأوضاعهم في جلسات وجولات الحوار الاجتماعي الحالية لابد لهم أن يستجمعوا قواهم وينتفضوا انتفاضة جسم واحد برفع ملتمس لقائد البلاد جلالة الملك بصفته(رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، … تلك التي تترتب عنها تكاليف تلزم مالية الدولة، )أو يستلزم تطبيقها اتخاذ تدابير تشريعية، أو بحقوق وحريات المواطنات والمواطنين، العامة أو الخاصة، إلا بعد الموافقة عليها
فمن الأمور البديهية والأساسية التي لابد أن تعمل “الحكومة العثمانية” بفضل جزء من عائدات الفوسفاط والثروتين البحرية والمعدنية وجزء آخر من المداخيل الضريبية على اختلاف أشكالها التي يؤديها المواطن ويتهرب أو يتملص من أداء بعضها أشخاص وشركات، وإقرار العدالة والتوازن في الأجور بين كافة طبقات المجتمع بشكل عقلاني يتوافق مع حسن تدبير مدخرات البلاد واسترجاع ما نهب من مال عام والقطع مع مقولة “عفا الله عما سلف البنكيرانية” ، بهذا وبغيره من وسائل الدعم والتمويل يمكن أن توفر حكومة العثماني لمثل هذه الشرائح الاجتماعية الدنيا والمتوسطة سبل العيش الكريم حتى يتمكن أرباب مثل هذه الأسر من مواجهة مصاعب الحياة، ومن هذه السبل التي نكاد نفتقد العديد منها ما يدعو إلى مساءلة الذات أمام العالم والتاريخ في وطننا الغالي
مراجعة معيار الحق في الحصول على منحة الدراسة ما بعد الباكالوريا ،ليشمل أيضا أبناء متقاعدي جوج فرنك أو أعلى من ذلك،لأن مطالب الحياة القاسية،لم تعد تسمح لمثل هذه الشريحة من المتقاعدين بالنفقة على أبنائهم الكبار المتمدرسين بالجامعات والمعاهد الخاصة أو العامة
إقرار تعويضات عائلية لكل طفل وطفلة متمدرسين لا تقل عن 1000 درهم للفرد الواحد للأسرة ذات الثلاثة أطفال أو أقل من ذلك
إقرار منحة الولادة لكل طفلة أو طفلة لا تقل عن 1500 درهم للمولود الواحد للأسرة ذات الثلاثة أطفال أو أقل من ذلك
اعتماد المجانية في الفحوصات والعلاجات والأدوية لأطفال الفئات الدنيا والمتوسطة من المجتمع
القيام بحملات توعوية وقائية وعلاجية مجانية دورية داخل المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة للكشف عن الحالات المستعصية أو اكتشاف الأمراض التي عجز الآباء عن تحديدها
توفير أطباء عامين ومختصين في المتابعة السيكولوجية وإخصائيين اجتماعيين بشكل كاف بكل المؤسسات التعليمية أو بالنيابات الإقليمية المكلفة بالتربية والتعليم
استصدار الدولة لمنح دعم دراسي سنوي لكل طفل وطفلة من الطبقات الدنيا والمتوسطة اختارت أسرتهما كرها لا طوعا التمدرس بالقطاع الخاص نظرا للفرق الكبير المشهود بين طرق التدريس في كلا القطاعين، ولأن مسؤولية الدولة تكمن في توفير تعليم أفضل بالقطاع العمومي على وجه التحديد
مساعدة الدولة لأرباب هذه الأسر الدنيا والمتوسطة على تحمل أعباء وتكاليف الدراسة واقتناء لوازمها بالقطاع الخاص عبر التنسيق مع المؤسسة أو الأسرة في هذا الباب مع ما تشهده معظم هذه المؤسسات التعليمية الخاصة من ارتفاع في متطلبات التسجيل السنوية ورسوم التمدرس والنقل والأنشطة الموازية الضرورية في أفق الاستثمار من أجل صناعة جيل واع نفسيا وقادر بدنيا حتى تستفيد منه الدولة لاحقا ،دون خلق آلية مراقبة للحد من نسبة الجشع عند أرباب عدد من مؤسسات القطاع الخاص
خلق متنفسات ومحفزات مادية أو عينية لفائدة الآباء والأولياء المتقاعدين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط أي أصحاب جوج فرنك،الذين يراهنون على إلحاق أبنائهم بالقطاع الخاص على حساب معاشهم الجامد الذي لا حراك فيه ، بل يتآكل يوما عن يوم مع ارتفاع في كل أداء أو رسم أو خلافه
السعي لتوفير بدائل عصرية في السكن اللائق يراعي الكرامة في العيش والتساكن لدى الطفولة المنتسبة للشريحة الدنيا والمتوسطة من المجتمع
الإكثار من المحفزات المادية والعينية لتشجيع أبناء هذه الشرائح المجتمعية المهضومة الحقوق على الإبداع في الفنون والآداب والرياضات والعلوم و بمختلف المواهب والقدرات العقلية والبدنية التي تمتلكها أو تسعى لامتلاكها
الحد مع مسلسل التهميش الذي قد تعاني منه العديد من الأسر الدنيا والمتوسطة في الصحة والتعليم والسكن والثقافة والفن والرياضة وسائر مناحي الحياة العامة
قد تكون هذه مجرد أضغاث أحلام بل هي أو أكثر منها هو ما ينبغي أن يكون في الواقع لا في الحلم حتى نصبح في مصاف الدول التي تحترم طفولتها وترتقي بها إلى سلم المعالي.هذا ليس إلا غيض من فيض وقطرة من نهر مما يمكن التفصيل فيه وهيهات …هيهات.فليس الكلام اليوم إلا نفخة في رماد وصيحة في واد،لكننا سنظل متشبثين رغم ذلك بتباشيرالصبح مهما كانت الأمور
ماذا عملتم يامن انتخبتم في حق الشريحة الواقعة قسرا وقهرا في المنزلة بين المنزلتين،لا إلى هؤلاء ولا إلى أولئك، من المحالين على المعاش النسبي أو الكامل من المتقاعدين العموميين ،لم تنصفوها لا سنة 2012 و لا سنة 2013 ، لما قررت الزيادة الشهرية المعلومة في رواتب الوزراء وموظفي الحكومة والجماعات ،ولما أعادت سنة 2013 احتساب راتب المتقاعد الذي يفوق قدره في الشهر جوج فرنك بطريقة المبالغ الجزافية المتفاوتة في القدر والنسبة حتى وصلت الزيادة الشهرية إلى (850 درهم ) بالنسبة لمن يتقاضى 13000 درهم في الشهر ، وذلك حسب درجة أداء الضريبة على الدخل،ومنطق السوق والعدالة الأجرية يفرض مرة أخرى نفسه في أن تشمل الزيادة إن هي قررت – المتقاعدين أيضا وهذه الشريحة تساهم بما تبقى لها من معاش لا يرتفع قيد أنملة في أداء ضرائب ورسوم بخزينتي الدولة والجماعة المقررة على جميع المواطنين كالضريبة على القيمة المضافة ،كلما اقتنت سلعة من ضروريات الحياة وكمالياتها إن تيسر لها ذلك- في المأكل والمشرب والملبس والمنام والعلاج والاستشفاء وخلافه وعند كل تنقل أو مقام أيضا وفق قوانين البلد الجبائية.وتظل مستحقات هذه الفئة المظلومة عالقة بأعناق صناع قرار الزيادة وبأعناق منفذيه إلى يوم الحساب منذ ماي 2011 بعد إقصاء هذه الفئة من أي اعتبار وجودي ، إذ أن متقاعدي جوج فرنك تكتوي بنارالزيادات المتتالية منذ أن أحيلت على المعاش النسبي أو الكامل أو الاضطراري في جل الأسعار خاصة الأساسية منها إضافة إلى ما تستنزفه الأبناك وشركات التأمين وشركات القروض والنقل والإسكان والمدارس الخصوصية والمؤسسات الحكومية والجماعات المحلية من مبالغ مالية ورسوم التنبر والتسجيل وما شابه ذلك، كلما اضطر متقاعد 2 فرنك إلى قضاء حاجة ضرورية عندها له أولأبنائه ولذويه ، وهو أمر ينبغي مراجعته وتقنينه إما بالزيادة في المعاش لهاته الفئة أو منح تسهيلات ضريبية وتسعيرية أو تحفيزية ومساعدات اجتماعية خاصة بها رفقا بأحوالها المعيشية وعملا بالحق الدستوري في العدالة الأجرية بين كافة المواطنين والمواطنات وعلما بأن تلكم النفقات الضرورية تخرج إربا إربا من راتب معاشها غير المريح والمجمد بغير حراك والذي أضحى سريع الذوبان بين عشية وضحاها. ويمكن للحكومة حقيقة مثلما هومعمول به في كثير من الدول أن تحدث بطاقة “مزايا” آلية أو بطاقة تخفيض وطنية معالجة ومراقبة إلكترونيا للمتقاعدين ،تشمل تخفيضات “مهمة في سوق الاستهلاك المحلي “،خاصة بالمراكز والأسواق التجارية الكبرى لتأمين احتياجاتهم المعيشية ولذوي حقوقهمووقد تتضمن تسهيلات (تجارية، تعليمية، صحية، رياضية، ترفيهية، سياحية، سكن وتغذية وتنقل إلخ ..).ويمكن أن تمنح بطاقة التخفيض للمتقاعد ما لا يقل عن 50% على الرسوم والضرائب التي تفرضها الحكومة ،كما قد يعفى من أداء الرسوم الجماعية أو من بعضها، وطرح تحفيزات مادية أو عينية على مستوى اقتناء المقررات الدراسية الغالية الثمن وواجبات التمدرس الشهرية التي تذهب بثلث أو نصف راتب المعاش والتأمين والأنشطة الموازية لفائدة أسر المتقاعدين والمتقاعدات الذين اضطرتهم إكراهات التعليم العمومي إلى تدريس أبنائهم بمؤسسات التعليم الخصوصي واقتراح منح هذه الشريحة المهضومة الحقوق والتي لا تستفيد من الزيادة في معاشاتها، مزيداً من الامتيازات، لتكون سبل العيش ميسرة لها في زمن التهاب الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة عملا بمفهوم الحق في العدالة الأجرية و مفهوم الإنصاف في توزيع ثروات البلاد حفاظا على السلم الاجتماعية والقدرة الشرائية لكافة المواطنين والمواطنات داخل هذا الوطن الغالي، أسد إفريقيا والبوابة الجيو-استراتيجية للعديد من اقتصاديات واستثمارات العالم والذي يحسد على درجة أمنه ووحدة كيانه وبعد شعبه عن الطائفية القاتلة والفتن الضالة المضلة.فاللهم زده أمنا على أمنه وقوة إلى قوته ليبقى شامخا شموخ الجبال وهو يتربع على عرش أعلى قمة الخارطة الإفريقية.وحسبنا الله ونعم الوكيل
نحن نريد مجتمعا فيه التساكن المريح والتعايش السلمي، واستفادة الجميع من ثروات البلاد البرية والبحرية والشمسية والجوفية والجوية،فكيف يعقل أن تظل الفوارق صارخة بين فئة تسبح في نعيم الأموال وتمشي الخيلاء على طريق مفروشة بأوراق نقدية لا تعد ولا تحصى من العملة الصعبة ومن عملة البلد ، مقابل تجمد الرواتب والأجور مع ارتفاع صاروخي يومي في أسعار مؤشر العيش لدى الفئات الوسطى والدنيا من المجتمع المفروشة طريقهم بالأشواك وصعوبات مواجهة الحياة ، وهل من المعقول أن يقترح إضافة مائة درهم فقط في التعويضات العائلية عن كل طفل ، أليس هذا إجحاف في حق الطفولة ومتطلباتها ، فلم لا يرتفع المبلغ مثلا إلى خمسمائة أو ستمائة درهم على الأقل لكل طفل ، وهو مبلغ هزيل على كل حال بالمقارنة مع دول أخرى تشبهنا أو تفوقنا مع الزيادة في نسبة المعاش التي قررت سابقا للموظفين وللوزراء أيضا المحددة في ستمائة درهم ، بحكم أن هذه الفئة الاجتماعية تعاني من الزيادات في الأسعار وتواجه في ذات الوقت السكون التام بل التآكل المتواصل في مبلغ المعاش الذي يصرف لها ، وهي المعرضة أكثر لمختلف موبقات أمراض العصر بحكم السن وما حصدته من متاعب في سنوات العمل التي قضتها قبل إحالتها على المعاش النسبي أو الكامل
ورد تعليق جميل بشبكة فلسطين للحوار، فيه ما فيه من معاني واقعية تقارن بين حالة المتقاعد عند الغرب المتمتع بمعاش مريح ووسائل مساعدة وحالة المتقاعد المنسي بكثير من المجتمعات العربية ،جاء فيه : “هناك فرق كبير بين المتقاعد في مجتمعنا العربي وبين المتقاعد في الدول الغربية. فالأخير يعتبر هذه المرحلة بداية للحياة وفرصة لتحقيق الحلم الذي طالما انتظره بعد ضغط عمل رافقه سنين طويلة، ليبدأ في مزاولة حياته كيفما شاء ومتى ما شاء من هوايات وترفيه وسياحة وسفر، في حين أنه يعني عندنا نهاية المطاف. العزلة والكآبة, المرض وانتظار الموت. فهل هذا الاختلاف في التفكير ثقافة مجتمع ام ثقافة المتقاعد نفسه عن هذه المرحلة؟
المتقاعد الغربي يبتسم للحياة ويتفاءل وينتظر هذه المرحلة بشوق، لانها لا تعني له انتهاء المطاف بل بداية حياة جديدة وفرصة ثمينة ليستفيق لنفسه ويهتم بها، فيمارس انشطته وهواياته التي كانت مؤجلة بسبب ضغط عمل طويل ومتواصل. وأول ما يفعله انه يعيد علاقته بزوجته كصديقة ترافقه في سفره وترحاله، كما يهتم اكثر باناقته وهندامه وصحته ولياقته البدنية، ويصرف مما ادخر على نفسه. كما نجد كثيرا من كبار السن الاجانب يركبون سيارات السبور ويتشببون في ملابس “تمنحهم الأمل
عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي

شاهد أيضاً

أوريكة : سقوط قنطرة يخلف 7جرحى كلهم أطفال كانوا في رحلة مدرسية

علم موقع من مصادر موثوقة، أن سبعة أطفال من أصل 50 طفل كانوا في رحلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *