الرئيسية / أعمدة الرأي / بمناسبة اليوم العالمي للمسنين،متقاعد أدنى من2 فرنك يطالب بحقه في العيش الكريم

بمناسبة اليوم العالمي للمسنين،متقاعد أدنى من2 فرنك يطالب بحقه في العيش الكريم

عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي
بمناسبة تخليداليوم العالمي للمسنين أولكبار السن الذي يعد مناسبة صحية واجتماعية مهمة تحتفل بها دول العالم في اليوم الأول من شهر أكتوبر من كل عام،بعد أن تم إقرار ذات اليوم من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة
في 14 ديسمبر سنة 1990،يطلق المتقاعد المغربي من صنف أقل من 2فرنك صرخات تلو صرخات مدوية أو أنينا بعد أنين ينبعث من أعماق قلبه الحزين ولسان حاله يقول:أنا المتقاعد المظلوم ،تستخرج من معاشي المتواضع كل الضرائب والرسوم الظاهرة والباطنة كالضريبة على القيمة المضافة كلما اقتنيت شيئا من متجر أو من الأسواق الممتازة وغير الممتازة أو ركبت عربة أو قطارا أو طائرة إلا البعير أو سافرت أو تنقلت غير مترجل من مكان لآخر أو احتسيت مشروبا بمقهى أو تناولت وجبة بمطعم أو تحدثت بالهاتف أو استعملت أداة تواصل إلكتروني مؤداة عنها أو دفعت ثمن فواتير الماء و الكهرباء أو اشتريت لباسا غير مهرب أو اقتنيت أدوية أو دفعت رسم تأمين أو رسوم تمدرس لأبنائي أو
طلبت مصلحة مؤداة عنها أو تعاملت مع البنك أو البريد أو شركات تحويل الأموال،إلا وساهمت في عجلة الاقتصاد الوطني عبر الاقتطاعات المفروضة التي تهم حسابي البنكي أو البريدي ، بل أتحمل كل الزيادات المقررة والخفية ،المعلنة والسرية في الأسعار دون أن أشعر يوما ما أن راتب معاشي قد ارتفع قيد أنملة بالموازاة مع الارتفاع الصاروخي في أسعار العديد من الضروريات والكماليات أداء الضرائب واجب وطني ،ولا ريب في ذلك، ولكن الأمر توازيه حقوق أيضا خاصة بالنسبة للمحال على المعاش الذي أدخل إلى “غرفة الإنعاش” ومنها إلى دائرة النسيان كلما تعلق الأمر بإقرار زيادات في الأجور للموظفين وللمستخدمين وإن هزلت
يقودنا الحديث إذن إلى المآلات التي عليها شريحة المسنين المنتمية إلى الطبقات الدنيا والمتوسطة في مجتمعنا مع اقتراب موعد انطلاق جولات الحوار الاجتماعي بحر الأسبوع الأول من شهر أكتوبر في أفق مأسسة للحوار الذي دعا إليه العاهل الكريم وأوصى به البرلمان قبل أشهر قليلة…هل تتوفر على الحقوق والمكاسب المتعارف عليها وفق المعايير الدولية في مجالات التمدرس والصحة الوقائية والعلاجية والتأمين والسكن والتعويضات العائلية الكافية لها والرعاية السوسيو-نفسية والحق في التمتع بكافة ضروريات العيش وكمالياته مثل ما هو معمول به في مختلف الدول التي تشبهنا أو تضاهينا اقتصاديا على الأقل
فمن الأمور البديهية والأساسية التي لابد أن تعمل “الحكومة العثمانية” بفضل جزء من عائدات الفوسفاط والثروتين البحرية والمعدنية وجزء آخر من المداخيل الضريبية على اختلاف أشكالها التي يؤديها المواطن ويتهرب أو يتملص من أداء بعضها أشخاص وشركات وإقرار العدالة والتوازن في الأجور بين كافة طبقات المجتمع بشكل عقلاني يتوافق مع حسن تدبير مدخرات البلاد واسترجاع ما نهب من مال عام والقطع مع مقولة “عفا الله عما سلف البنكيرانية” ، بهذا وبغيره من وسائل الدعم والتمويل يمكن أن نوفر لمثل هذه الشرائح الاجتماعية الدنيا والمتوسطة سبل العيش الكريم حتى يتمكن أرباب مثل هذه الأسر من مواجهة مصاعب الحياة، ومن هذه السبل التي نكاد نفتقد العديد منها ما يدعو إلى مساءلة الذات أمام العالم والتاريخ في وطننا الغالي
مراجعة معيار الحق في الحصول على منحة الدراسة ما بعد الباكالوريا ،ليشمل أيضا أبناء متقاعدي أقل من جوج فرنك أو ممن لا ينحصر معاشهم بين 10000 و15000 درهم ،لأن مطالب الحياة القاسية ،لم تعد تسمح لمثل هذه الشريحة من المتقاعدين بالنفقة على أبنائهم الكبار المتمدرسين بالجامعات والمعاهد الخاصة أو العامة
إقرار تعويضات عائلية لكل طفل وطفلة متمدرسين لا تقل عن 1000 درهم للفرد الواحد للأسرة ذات الثلاثة أطفال أو أقل من ذلك
إقرار منحة الولادة لكل طفلة أو طفلة لا تقل عن 1500 درهم للمولود الواحد للأسرة ذات الثلاثة أطفال أو أقل من ذلك
اعتماد المجانية في الفحوصات والعلاجات والأدوية لأطفال الفئات الدنيا والمتوسطة من المجتمع
القيام بحملات توعوية وقائية وعلاجية مجانية دورية داخل المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة للكشف عن الحالات المستعصية أو اكتشاف الأمراض التي عجز الآباء عن تحديدها
توفير أطباء عامين ومختصين في المتابعة السيكولوجية وإخصائيين اجتماعيين بشكل كاف بكل المؤسسات التعليمية أو بالنيابات الإقليمية المكلفة بالتربية والتعليم
استصدار الدولة لمنح دعم دراسي سنوي لكل طفل وطفلة من الطبقات الدنيا والمتوسطة اختارت أسرتهما كرها لا طوعا التمدرس بالقطاع الخاص نظرا للفرق الكبير المشهود بين طرق التدريس في كلا القطاعين، ولأن مسؤولية الدولة تكمن في توفير تعليم أفضل بالقطاع العمومي على وجه التحديد
مساعدة الدولة لأرباب هذه الأسر الدنيا والمتوسطة على تحمل أعباء وتكاليف الدراسة واقتناء لوازمها بالقطاع الخاص عبر التنسيق مع المؤسسة أو الأسرة في هذا الباب مع ما تشهده معظم هذه المؤسسات التعليمية الخاصة من ارتفاع في متطلبات التسجيل السنوية ورسوم التمدرس والنقل والأنشطة الموازية الضرورية في أفق الاستثمار من أجل صناعة جيل واع نفسيا و قادر بدنيا حتى تستفيد منه الدولة لاحقا ،دون خلق آلية مراقبة للحد من نسبة الجشع عند أرباب عدد من مؤسسات القطاع الخاص
خلق متنفسات ومحفزات مادية أو عينية لفائدة الآباء والأولياء المتقاعدين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط أي أصحاب أقل من جوج فرنك،الذين يراهنون على إلحاق أبنائهم بالقطاع الخاص على حساب معاشهم الجامد الذي لا حراك فيه ، بل يتآكل يوما عن يوم مع ارتفاع في كل أداء أو رسم أو خلافه
السعي لتوفير بدائل عصرية في السكن اللائق يراعي الكرامة في العيش والتساكن لدى الطفولة المنتسبة للشريحة الدنيا والمتوسطة من المجتمع
الإكثار من المحفزات المادية والعينية لتشجيع أبناء هذه الشرائح المجتمعية المهضومة الحقوق على الإبداع في الفنون والآداب والرياضات والعلوم و بمختلف المواهب والقدرات العقلية والبدنية التي تمتلكها أو تسعى لامتلاكها
الحد مع مسلسل التهميش الذي قد تعاني منه العديد من الأسر الدنيا والمتوسطة في الصحة والتعليم والسكن والثقافة والفن والرياضة وسائر مناحي الحياة العامة
قد تكون هذه مجرد أضغاث أحلام بل هي أو أكثر منها هو ما ينبغي أن يكون في الواقع لا في الحلم حتى نصبح في مصاف الدول التي تحترم طفولتها وترتقي بها إلى سلم المعالي.هذا ليس إلا غيض من فيض وقطرة من نهر مما يمكن التفصيل فيه وهيهات …هيهات.فليس الكلام اليوم إلا نفخة في رماد وصيحة في واد،لكننا سنظل متشبثين رغم ذلك بتباشيرالصبح مهما كانت الأمور
ماذا عملتم يامن انتخبتم في حق الشريحة الواقعة قسرا وقهرا في المنزلة بين المنزلتين،لا إلى هؤلاء ولا إلى أولئك، من المحالين على المعاش النسبي أو الكامل من المتقاعدين العموميين ،لم تنصفوها لا سنة 2012 و لا سنة 2013 ، لما قررت الزيادة الشهرية المعلومة(600 درهم) في رواتب الوزراء وموظفي الحكومة والجماعات ،ولما أعادت سنة 2013 احتساب راتب المتقاعد الذي يفوق قدره في الشهر جوج فرنك بطريقة المبالغ الجزافية المتفاوتة في القدر والنسبة حتى وصلت الزيادة الشهرية إلى (850 درهم ) بالنسبة لمن يتقاضى 13000 درهم في الشهر ، وذلك حسب درجة أداء الضريبة على الدخل ،و قد النقاش سابقا حول نقطة خلافية تتعلق بطلب المركزيات النقابية زيادة 600 درهم للأجراء،ومنطق السوق والعدالة الأجرية يفرض مرة أخرى نفسه في أن تشمل الزيادة إن هي قررت – المتقاعدين أيضا وهذه الشريحة تساهم بما تبقى لها من معاش لا يرتفع قيد أنملة في أداء ضرائب ورسوم بخزينتي الدولة والجماعة المقررة على جميع المواطنين كالضريبة على القيمة المضافة ،كلما اقتنت سلعة من ضروريات الحياة وكمالياتها إن تيسر لها ذلك- في المأكل والمشرب والملبس والمنام والعلاج والاستشفاء وخلافه وعند كل تنقل أو مقام أيضا وفق قوانين البلد الجبائية.وتظل مستحقات هذه الفئة المظلومة عالقة بأعناق صناع قرار الزيادة منذ خمس سنوات و بأعناق منفذيه إلى يوم الحساب ، وهي التي تفوق بأثر رجعي منذ ماي 2011 أكثر من(40000درهم) دون احتساب الفوائد المترتبة عن هذا الحق الدستوري بعد إقصاء هذه الفئة من أي اعتبار وجودي منذ سنة 2011 ، إذ أن متقاعدي أقل من جوج فرنك (8000 درهم ) تكتوي بنار الزيادات المتتالية منذ أن أحيلت على المعاش النسبي أو الكامل أو الاضطراري في جل الأسعار خاصة الأساسية منها إضافة إلى ما تستنزفه الأبناك وشركات التأمين وشركات القروض والنقل والإسكان والمدارس الخصوصية والمؤسسات الحكومية والجماعات المحلية من مبالغ مالية ورسوم التنبر والتسجيل وما شابه ذلك، كلما اضطر متقاعد أقل من 2 فرنك إلى قضاء حاجة ضرورية عندها له أولأبنائه ولذويه ، وهو أمر ينبغي مراجعته وتقنينه إما بالزيادة في المعاش لهاته الفئة أو منح تسهيلات ضريبية وتسعيرية أو تحفيزية ومساعدات اجتماعية خاصة بها رفقا بأحوالها المعيشية وعملا بالحق الدستوري في العدالة الأجرية بين كافة المواطنين والمواطنات وعلما بأن تلكم النفقات الضرورية تخرج إربا إربا من راتب معاشها غير المريح والمجمد بغير حراك والذي أضحى سريع الذوبان بين عشية وضحاها. ويمكن للحكومة حقيقة مثلما هومعمول به في كثير من الدول أن تحدث بطاقة “مزايا” آلية أو بطاقة تخفيض وطنية معالجة ومراقبة إلكترونيا للمتقاعدين ،تشمل تخفيضات “مهمة في سوق الاستهلاك المحلي “،خاصة بالمراكز والأسواق التجارية الكبرى لتأمين احتياجاتهم المعيشية ولذوي حقوقهمووقد تتضمن تسهيلات (تجارية، تعليمية، صحية، رياضية، ترفيهية، سياحية، سكن وتغذية وتنقل إلخ ..).ويمكن أن تمنح بطاقة التخفيض للمتقاعد ما لا يقل عن 50% على الرسوم والضرائب التي تفرضها الحكومة ،كما قد يعفى من أداء الرسوم الجماعية أو من بعضها، وطرح تحفيزات مادية أو عينية على مستوى اقتناء المقررات الدراسية الغالية الثمن وواجبات التمدرس الشهرية التي تذهب بثلث أو نصف راتب المعاش والتأمين والأنشطة الموازية لفائدة أسر المتقاعدين والمتقاعدات الذين اضطرتهم إكراهات التعليم العمومي إلى تدريس أبنائهم بمؤسسات التعليم الخصوصي واقتراح منح هذه الشريحة المهضومة الحقوق والتي لا تستفيد من الزيادة في معاشاتها، مزيداً من الامتيازات، لتكون سبل العيش ميسرة لها في زمن التهاب الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة عملا بمفهوم الحق في العدالة الأجرية و مفهوم الإنصاف في توزيع ثروات البلاد حفاظا على السلم الاجتماعية والقدرة الشرائية لكافة المواطنين والمواطنات داخل هذا الوطن الغالي، أسد إفريقيا والبوابة الجيو-استراتيجية للعديد من اقتصاديات واستثمارات العالم ،والذي يحسد على درجة أمنه ووحدة كيانه وبعد شعبه عن الطائفية القاتلة والفتن الضالة المضلة ..فاللهم زده أمنا على أمنه وقوة إلى قوته ليبقى شامخا شموخ الجبال وهو يتربع على عرش أعلى قمة الخارطة الإفريقية.وحسبنا الله ونعم الوكيل
نحن نريد مجتمعا فيه التساكن المريح والتعايش السلمي، واستفادة الجميع من ثروات البلاد البرية والبحرية والشمسية والجوفية والجوية،فكيف يعقل أن تظل الفوارق صارخة بين فئة تسبح في نعيم الأموال وتمشي الخيلاء على طريق مفروشة بأوراق نقدية لا تعد ولا تحصى من العملة الصعبة ومن عملة البلد ، مقابل تجمد الرواتب والأجور مع ارتفاع صاروخي يومي في أسعار مؤشر العيش لدى الفئات الوسطى والدنيا من المجتمع المفروشة طريقهم بالأشواك وصعوبات مواجهة الحياة ، وهل من المعقول أن يقترح إضافة مائة درهم فقط في التعويضات العائلية عن كل طفل ، أليس هذا إجحاف في حق الطفولة ومتطلباتها ، فلم لا يرتفع المبلغ مثلا إلى خمسمائة أو ستمائة درهم على الأقل لكل طفل ، وهو مبلغ هزيل على كل حال بالمقارنة مع دول أخرى تشبهنا أو تفوقنا مع الزيادة في نسبة المعاش التي قررت سابقا للموظفين وللوزراء أيضا المحددة في ستمائة درهم ، بحكم أن هذه الفئة الاجتماعية تعاني من الزيادات في الأسعار وتواجه في ذات الوقت السكون التام بل التآكل المتواصل في مبلغ المعاش الذي يصرف لها ، وهي المعرضة أكثر لمختلف موبقات أمراض العصر بحكم السن وما حصدته من متاعب في سنوات العمل التي قضتها قبل إحالتها على
المعاش النسبي أو الكامل ..رحمك الله يا دكتور مصطفى محمود وغفر الله لك.. قلت في ما نسب إليك أن “أسعد الطبقات هي الطبقة المتوسطة، فهي تمتلك القليل من كل شيء،هي ليست معدمة مفلسة كالطبقة الدنيا ولا متخمة كالطبقة الراقية ..”لا أظن أن أحدا سيتفق مع قولك اليوم، فلو كنت بيننا وفيما نحن فيه من نوائب الحياة وطواحينها،لارتد إليك بصرك فقلت ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
من أجمل ما ورد عن حالة المسن (مع إدراج تصحيحات لغوية )،ما دونته بمنتدى “غرام” على الشبكة سارة سعد
وعلى تلك الأريكة
يتوكأ ذلك العجوز الذي شيبتهُ الأيام
وأصبح ذا شعر أبيض
رُبما لم تُتعبه الأيام كثيرآ
ولكن المُسنين كثيرآ مايصمتون عن الألم
يمضون في حياتهم وﻻيلتفتون للخلف
هُم حكمة الزمن
حيثُ عاشوا سنوات كثيرة واكتسبو كثيرا من هذه
الحياة التي رُبما يتلبسُها البأُس والشقاء
فهم ليسوا مثلنا على أقل وجع يتعبون
زمنهم كان زمن الأنقياء فلا يروق لهم هذا الزمن
تمنيتُ أني عشتُ في ذلك الزمن
ولم أر زماني الآن …لأنهُ يتلبسهُ الكثيرُ من الألم والمعاني المؤلمة والخبيثة والسيئةأيضا
قليل من تجد قلوبهم تنبض بالوفاء والنقاء
أجد بأن المُسنين أنقياء جميلون هُم
فهم نبضُ هذه الحياه البائسة
حكاويهم مُشوقه وذات زمن قديم ولكنهُ جميل
تغلفه البساطة والعفوية
فيهم الكثير من النقاء والجمال
محظوظون جدا من لديهم كبار السن
عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي

شاهد أيضاً

الشعوذة في المغرب تجارة مربحة

كل يوم نسمع عن أناس من الدجالين والمشعوذين، احترفوا علم الغيب واكتشاف المجهول، ولهم بطانيات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *